جلال الدين الرومي

208

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وإذا كانت العصا قد صارت عدة للحرب والجدل ، فحطم هذه العصا تحطيما أيها الضرير ! ! - لقد أعطاك العصا ، فلما تقدمت بها ، ضربته بتلك العصا غضبا ؟ 2150 - يا حلقة العميان . . في أي عمل تخوضون ؟ ألا فلتحضروا حارسا مبصرا لكم ! ! - وانظر إلى معجزة موسى وأحمد ، عندما صارت العصا حية وصار الجذع عليما . - ومن العصا حية ومن الجذع الحنين ، إنهم يدقون " النقارة " خمس مرات من أجل الدين . - وإن لم تكن لذة الدين بالشيء غير المعقول ، فمتى كانت في حاجة إلى عدة معجزات ؟ 2155 - وكل ما هو معقول يتقبله العقل دون حاجة لمعجزة ودون جر ومد . - فانظر إلى هذا الطريق البكر غير المعقول ، وأنظر إليه مقبولا إلى قلب كل مقبل . - ومثلما هربت الوحوش والشياطين إلى الجزر خوفا من آدم وحسدا له ، - وأيضا خوفا من معجزات الأنبياء ، أخفى المنكرون رؤوسهم تحت الأعشاب . - حتى يعيشوا بشرع الإسلام نفاقا ، وحتى لا نعلم من يكونون حقيقةً . 2160 - مثل أولئك المزورين الذين يطلون تلك السكة المزورة بالفضة " وينقشون " عليها اسم الملك . - فظاهر ألفاظهم التوحيد والشرع ، وباطنها مثلما يُدس في الخبز حب الصرع . - ولا جرأة للمتفلسف على الحديث ، فإن تحدث ، فإن الدين الحق يجعل قوله أنكاثا .